رياض محمد حبيب الناصري
409
الواقفية
ان كل من انتسب إلى أنه من آل محمّد فهو مبطل في نسبه ، مفتر على اللّه كاذب ، وانهم الذين قال اللّه تعالى فيهم انهم يهود ونصارى في قوله : « وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ » « 1 » محمّد في مذهب الخطابية ، وعلي في مذهب العلياريه منهم ممن خلق هذان كاذبون فيما ادعوا من النسب إذا كان محمّد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد ، تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا . وكان سبب قتل محمّد بن بشير ( لعنه اللّه ) لأنه كان معه شعبذة ومخاريق ، فكان يظهر الواقفة انه ممن وقف على علي بن موسى ( عليه السّلام ) ، وكان يقول في موسى بالربوبية ، ويدعي لنفسه انه نبي . وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن ( عليه السّلام ) في ثياب حرير ، وقد طلاها بالأدوية ، وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان ، وكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها . وكان يقول لأصحابه : ان أبا الحسن ( عليه السّلام ) عندي فان احبتم ان تروه وتعلموا اني نبي فهلموا اعرضه عليكم ، فكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه فيقول لهم : هل ترون في البيت مقيما أو ترون فيه غيري وغيركم ؟ فيقولون : لا ، وليس في البيت أحد ، فيقول : أخرجوا فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر ، ويسبل الستر بينه وبينهم ، ثم يقدم تلك الصورة ، ثم يرفع الستر بينه وبينهم ، فينظرون إلى صورة قائمة وشخص
--> - حالة استقامة أولا ، الأصحاب ربما يروون ما قد رواه في حالة الاستقامة ، حاشية الداماد على رجال الكشي ج 2 ص 575 . وفي الكشي ج 2 ص 584 وردت روايات شجب له من الإمام الصادق ( عليه السّلام ) . عن يحيى الحلبي عن أبيه عمران بن علي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : لعن اللّه ابا الخطاب ، ولعن من قتل معه ، ولعن من بقي منهم ، ولعن اللّه من دخل قلبه رحمة لهم . . . ( 1 ) سورة المائدة آية 18